فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 161

وكان المنافقون وعلى رأسهم عبد الله بن أبي سلولٍ، ووديعة بن مالكٍ، وسويد بن داعسٍ قد بعثوا إلى النضير أن اثبتوا وتمنَّعوا فإنَّا لن نسلمكم، إن قوتلتم قاتلنا معكم، وإن أخرجتم خرجنا معكم، فتربَّصوا ذلك من نصرهم، فلم ينصروهم، وقذف الله في قلوبهم الرُّعب، فسألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجليهم ويكفَّ عن دمائهم على أنَّ لهم ما حملت الإبل من أموالهم إلاَّ السلاح، فوافق النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وأعطى كلَّ ثلاثةٍ منهم بعيرًا يعتقبونه وسقاءً.

يهدمون بيوتهم بأيديهم:

قال ابن إسحاق: فكان الرَّجل منهم يهدم بيته عن نجاف بابه فيضعه على ظهر بعيره فينطلق به، فخرجوا إلى خيبر، ومنهم من سار إلى الشَّام فكان من أشرافهم من ذهب منهم إلى خيبر سلاّم بن أبي الحقيق، وكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق، وحييُّ بن أخطب ..

فلما نزلوا دان لهم أهلها، وخرج يهود خيبر يستقبلونهم بالنِّساء والأبناء والأموال، معهم الدفوف والمزامير والقيان يعزفن خلفهم بزهاءٍ وفخرٍ ما شوهد مثله لحيٍّ من الناس في زمانهم.

وتركوا الأموال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي النخيل والمزارع، فكانت له خاصةً يضعها حيث يشاء فقسّمها على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت