فإياك أن تجعل ما علمك الله مطية لدنيا حقيرة أو سلطانًا فائتًا ولا ترض لنفسك مالم يرضه الله لك من الحماقة والجهل
فساد كبير عالم متهتك
وأكبر منه جاهل متنسك
هما فتنة في العالمين عظيمة
لمن بهما في دينه يتمسك
الصل
أي بني- رحمني الله وإياك- لا يخفى عليك عظم أمر الصلاة ومكانتها في ديننا، فهي أهم أركانه بعد الشهادتين، وهي عموده الذي لا يقوم إلا به"رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد".
ولما أكد الله عز وجل فلاح المؤمنين ذكر أول صفاتهم فقال سبحانه {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [المؤمنون: 1 - 2] ورتب الله على أدائها أعظم الثواب وأعلى المنازل وتوعد تاركها بالويل والعذاب {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم: 59] {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} [المدثر: 42، 43] .