الصفحة 10 من 13

فالصلاة يا بني قرة عيون الموحدين ومعراجهم إلى رب العالمين، تشرح الصدر، وتسر النفس، وتزيل الهم، وتدفع البلاء، وتكشف المحن، وما تعبد العبد ربه بمثلها ولا تقرب إليه بما يكافئها وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا حَزبه أمر (أي أهمه أو أشغله) فزع إلى الصلاة، وهو القائل - صلى الله عليه وسلم: «وجعلت قرة عيني في الصلاة» فالصلاة نور في القلب والوجه، وسعة في الصدر، وصلة بين العبد وربه، من أقامها فقد أقام الدين، ومن هدمها فقد هدم الدين، ولا حظ في الإسلام لمن ضيع الصلاة وهي من آخر ما وصى به النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته: «الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم» .

يا بني .. إذا صليت فاعلم أنك بين يدي الله عز وجل فكبره وعظمه في صلاتك وجميع أحوالك واعلم أنك تناجي ربك في صلاتك، وأنه سبحانه ينصب وجهه إليك فإذا التفت عنه وكلك إلى نفسك وشيطانك ولا يبالي، فإياك وصلاة المنافقين الذين قال الله فيهم: {وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا} [النساء: 142] .

وقال سبحانه: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} [الماعون: 4، 5] فإذا أردت الصلاة فأحسن وضوءك {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} وتزين للقاء ربك يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت