الصفحة 4 من 13

الصبر.

يا بني: حفظك الله ورعاك لعلني بهذه التقدمة الحانية، قد دفعتك إلى الشوق لمعرفة هذا الطريق؛ فاعلم -سددك الله- أنه لا بد لكل طريق من علامات وإرشادات يستدل بها السائر لئلا يضل، وكلما لاحت له علامة منها نشط سعيه واشتد عزمه حتى يصل نهاية الطريق، فإليك بُني بعض معالم هذا الطريق جعلني الله وإياك من أهله.

يا بني .. اعلم أن محبة الله عز وجل من أعظم معالم تلك الطريق؛ فهي البداية والمنتهى وهي شرط الإيمان ودليله ففي الحديث المتفق عليه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار» .

وقد امتدح الله -عز وجل- أهل الإيمان بهذه المحبة فقال: {وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ} [البقرة: 165] . وإذا تأملت سيرة الأنبياء والصالحين أيقنت أنهم حازوا أعلى المراتب بصدق المحبة لربهم ورضاهم عنه سبحانه، واعلم -رزقك الله محبته- أن من عرف ربه أحبه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت