عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ [الأعراف: 31] .
وإياك أن تذكر الله بلسانك وقلبك عنه غافل، فإذا صليت الفريضة فأتبعها النافلة لتجبر ما نقص منها، ولتحظى بمحبة الله عز وجل: «ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه» وإياك أن تسمع النداء فلا تجيب، فتعرض نفسك لسخط الجبار عز وجل، وإياك والنوم عن صلاة الفجر فسارع إليها ولو حبوًا، ولا ترض لنفسك إلا أن تكون في الصف الأول، فما زال قوم يتأخرون حتى أخرهم الله عز وجل، وإذا صليت فصل بسكينة وذلة وخشوع، و إياك والعجلة في أمر الصلاة، فرب صلاة لعنت صاحبها ووردته المهالك لما دخل فيها بجسده تاركًا قلبه للشيطان، ولا تنس الدعاء لنفسك ووالديك والمسلمين في سجودك، وأسأل الله أن يتقبل منا ومنك صالح العمل.
يا بني جنبك الله العقوق، لا يغيب عنك ما لاقيتُ وأمك في سبيل تربيتك ورعايتك بعد فضل الله ورحمته فلا يكون جزاؤنا منك إلا الإحسان والبر والرحمة وإياك والعقوق فإنه مانع من دخول الجنة ولو كثر العمل {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} .