الحق إليه من كل جهة) [1] .
لقد أحب سلف هذه الأمة سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فعملوا بها، ودعوا إليها، وذبوا عنها، وتحملوا الأذى في سبيل نشرها، وحاربوا أعداءها حتى ظهرت كلمة أهل السنة والجماعة, واندثرت مذاهب أهل الأهواء والبدع.
أولا: الصحابة:
1 -فهذا الصديق - رضي الله عنه - يقول: (لست تاركا شيئا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعمل به إلا عملت به، إني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ) .
2 -وهذا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يستلم الحجر الأسود, ويقول: إني لأعلم أنك حجر لا تضر, ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبلك ما قبلتك.
3 -وأخرج سعيد بن منصور عن عمران بن حصين أنهم كانوا يتذاكرون الحديث، فقال رجل: دعونا من هذا، وجيئونا بكتاب الله، فقال عمر: إنك أحمق، أتجد في كتاب الله الصلاة مفسرة؟ أتجد في كتاب الله الصيام
(1) زاد المهاجر إلى ربه ص (20 - 21) .