الصفحة 14 من 15

أين تجد أحكام الصلاة ومواقيتها, وما يصلحها, وما يبطلها إلا من سنن النبي - صلى الله عليه وسلم -؟

ومثله الزكاة، أين تجد في كتاب الله تعالى من مائتي درهم خمسة دراهم؟ ومن عشرين دينارا نصف دينار؟ ومن أربعين شاة شاة؟ ومن خمس من الإبل شاة؟ ومن جميع أحكام الزكاة، أين تجد هذا في كتاب الله تعالى؟

وكذلك جميع فرائض الله التي فرضها في كتابه، لا يعلم الحكم فيها إلا بسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

هذا قول علماء المسلمين، ومن قال غير هذا خرج عن ملة الإسلام، ودخل في ملة الملحدين، نعوذ بالله من الضلالة بعد الهدى [1] .

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59] .

قال ابن القيم رحمه الله: فأمر سبحانه بطاعته وطاعة رسوله ... أما أولو الأمر فلا تجب طاعة أحدهم إلا إذا اندرجت تحت طاعة الرسول، لا طاعة مفردة مستقلة ...

(1) الشريعة (1/ 410 - 412) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت