الله لضرير بالله، فبات ورسله تختلف بها في سكك المدينة، حتى أسحر وما عنده منها درهم [1] .
لا تبخلن بدنيا وهي مقبلة
فليس ينقصها التبذير والسرفُ
وإن تولت فأحرى أن تجود بها
فالحمدُ منها إذا ما أدبرت خلفُ [2]
اجتمع عند أبي الحسن الأنطاكي نيف وثلاثون نفسا - وكانوا في قرية بقرب الري - ولهم أرغفة معدودة لم تُشْبع جميعهم، فكسروا الرغفان، وأطفؤوا السراج، وجلسوا للطعام، فلما رُفع فإذا الطعام بحاله ولم يأكل أحد منه شيئا إيثارا لصاحبه على نفسه [3] .
وقال الربيع: أخذ رجل بركاب الشافعي، فقال لي: أعطه أربعة دنانير واعذرني عنده [4] .
أما حكيم بن حزام فقد كان يحزن على اليوم الذي لا يجد فيه محتاجًا ليقضي له حاجته حيث قال: ما أصبحت وليس ببابي صاحب حاجة إلا علمت أنها من المصائب التي أسأل الله الأجر عليها.
(1) صفة الصفوة 1/ 340.
(2) الإحياء 3/ 261.
(3) الإحياء 3/ 273.
(4) السير 10/ 273.