الصفحة 66 من 79

الله لضرير بالله، فبات ورسله تختلف بها في سكك المدينة، حتى أسحر وما عنده منها درهم [1] .

لا تبخلن بدنيا وهي مقبلة

فليس ينقصها التبذير والسرفُ

وإن تولت فأحرى أن تجود بها

فالحمدُ منها إذا ما أدبرت خلفُ [2]

اجتمع عند أبي الحسن الأنطاكي نيف وثلاثون نفسا - وكانوا في قرية بقرب الري - ولهم أرغفة معدودة لم تُشْبع جميعهم، فكسروا الرغفان، وأطفؤوا السراج، وجلسوا للطعام، فلما رُفع فإذا الطعام بحاله ولم يأكل أحد منه شيئا إيثارا لصاحبه على نفسه [3] .

وقال الربيع: أخذ رجل بركاب الشافعي، فقال لي: أعطه أربعة دنانير واعذرني عنده [4] .

أما حكيم بن حزام فقد كان يحزن على اليوم الذي لا يجد فيه محتاجًا ليقضي له حاجته حيث قال: ما أصبحت وليس ببابي صاحب حاجة إلا علمت أنها من المصائب التي أسأل الله الأجر عليها.

(1) صفة الصفوة 1/ 340.

(2) الإحياء 3/ 261.

(3) الإحياء 3/ 273.

(4) السير 10/ 273.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت