الصفحة 64 من 79

حتى تقطع، وكان قد ترك ألفي ألف دينار، وثمانمائة وخمسة وستين ألفا، وكان في خزائنه من الجوهر والياقوت واللؤلؤ والبلخش والماش أربعة عشر ألف وخمسمائة قطعة قيمتها ألف ألف دينار .. ومن أواني الفضة ما وزنه آلاف ألف، ومن الأثاث ثلاثة آلاف حمل، ومن السلاح ألف حمل، ومن الفرش ألفان وخمسمائة حمل [1] .

أما الخليفة الزاهد عمر بن عبد العزيز فقد قال له مسلمة بن عبد الملك: يا أمير المؤمنين، إنك أفرغت أفواه ولدك من هذا المال، وتركتهم عيلة لا شيء لهم، فقال عمر بن عبد العزيز: أبالفقر تخوفني يا مسلمة؟ أما قولك إني أفرغت أفواه ولدي من هذا المال فوالله إني ما منعتهم حقا هو لهم وأن بني أحد رجلين: إما رجل يتقي الله فسيجعل الله له رزقًا، وإما رجل مكب على المعاصي فإني لم أكن لأقويه على معصية الله. وعاش أبناء عمر رحمه الله لم يحتاجوا إلى أحد ولا سألوا من بعده.

وحال الأخيار لا يريدون علوًا في الأرض، يرون هذه الدنيا خطوات مضى أكثرها، يساهرون لذلك المسير ليلًا بالعبادة مشرقًا، ونهارا بالطاعة مزهرًا.

عن علي بن زيد قال: حج الحسن خمس عشرة حجة

(1) شذرات الذهب 3/ 124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت