فكاك رقبته، لا يأمن شيئًا حتى يلقى الله عز وجل [1] .
وقال رجل للحسن: ما تقول في رجل آتاه الله فهو يتصدق منه ويصل منه، أيحسب له أن يتعيش فيه (يعني يتنعم) ؟ فقال: لا، لو كانت له الدنيا كلها ما كان له منها إلا الكفاف، ويقوم ذلك ليوم فقره [2] .
وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجود من الريح المرسلة، ودل سخاؤه على زهده وقلة حبه للدنيا، وليس الزهد فقد المال وإنما الزهد فراغ القلب عنه، وقد كان سليمان عليه السلام في ملكه من الزهاد [3] .
تراه إذا ما جئته متهللًا
كأنك تعطيه الذي أنت سائله
ولو لم يكن في كفه غير روحه
لجاد بها فليتق الله سائله
هو البحر من أي النواحي أتيته
فلجته المعروف والجود ساحله [4]
كان مورق العجلي يتجر، فيصيب المال فيفرقه على
(1) جامع العلوم والحكم ص 269.
(2) مكاشفة القلوب ص 156.
(3) الإحياء 1/ 39.
(4) جامع العلوم والحكم ص 222.