الصفحة 17 من 79

أحدها: أن يكون من طيب ماله، لا من رديئه وخبيثه.

والثاني: أن يخرجه طيبة به نفسه، ثابتة عند بذله، ابتغاء مرضاة الله.

الثالث: أن لا يمن به ولا يؤذي.

فالأول يتعلق بالمال، والثاني يتعلق بالمنفق بينه وبين الله، والثالث بينه وبين الآخذ [1] .

والبخل صفة دنيئة، هجر مركبها الأنبياء والصالحون، بل حتى كرام العرب في الجاهلية علموا أنها سوء موطن.

قالت أم البنين ابنة عبد العزيز بن مروان: أف للبخل، لو كان قميصا ما لبسته، ولو كان طريقًا ما سلكته.

وعندما سئل الحسن رضي الله عنه عن البخل قال: هو أن يرى الرجل ما أنفق تلفا وما أمسك شرفًا [2] .

وقيل لعلي: ما السخاء؟ قال: ما كان منه ابتداء، فأما ما كان عن مسألة فحياء وكرم [3] .

(1) التفسير الميسر لابن القيم ص 148 وما بعدها.

(2) مكاشفة القلوب ص 122.

(3) تاريخ الخلفاء ص 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت