أحدها: أن يكون من طيب ماله، لا من رديئه وخبيثه.
والثاني: أن يخرجه طيبة به نفسه، ثابتة عند بذله، ابتغاء مرضاة الله.
الثالث: أن لا يمن به ولا يؤذي.
فالأول يتعلق بالمال، والثاني يتعلق بالمنفق بينه وبين الله، والثالث بينه وبين الآخذ [1] .
والبخل صفة دنيئة، هجر مركبها الأنبياء والصالحون، بل حتى كرام العرب في الجاهلية علموا أنها سوء موطن.
قالت أم البنين ابنة عبد العزيز بن مروان: أف للبخل، لو كان قميصا ما لبسته، ولو كان طريقًا ما سلكته.
وعندما سئل الحسن رضي الله عنه عن البخل قال: هو أن يرى الرجل ما أنفق تلفا وما أمسك شرفًا [2] .
وقيل لعلي: ما السخاء؟ قال: ما كان منه ابتداء، فأما ما كان عن مسألة فحياء وكرم [3] .
(1) التفسير الميسر لابن القيم ص 148 وما بعدها.
(2) مكاشفة القلوب ص 122.
(3) تاريخ الخلفاء ص 17.