: «ما بقي منها؟» قالت: ما بقي منها إلا كتفها، قال: «بقي كلها غير كتفها» [1] .
إن هذا الدرهم الذي نجمعه والدينار الذي نكنزه لا ثمرة له إلا بالإنفاق، ولا أثر له إلا إذا فارق مكانه.
قال الحسن: بئس الرفيق الدينار والدرهم لا ينفعانك حتى يفارقاك [2] .
ومن صور المفارقة الطيبة إخراجه في أبواب البر ومواقع الإحسان التي لها أثر في الدنيا والآخرة، فالصدقة أثرها عظيم نراه في واقع حياتنا وفي سائر أحوالنا.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: فإن للصدقة تأثيرًا عجيبا في دفع البلاء، ولو كانت من فاجر أو ظالم بل من كافر، فإن الله يدفع بها عنه أنواعا من البلاء، وهذا أمر معلوم عند الناس خاصتهم وعامتهم، وأهل الأرض كلهم مقرون به لأنهم جربوه.
قال أبو ذر الغفاري رضي الله عنه: الصلاة عماد الإسلام، والجهاد سنام العمل، والصدقة شيء عجيب، والصدقة شيء عجيب، والصدقة شيء عجيب [3] .
(1) رواه الترمذي.
(2) السير 16/ 95.
(3) تنبيه الغافلين ص 243.