الصفحة 10 من 79

فأولها: أن تكون الصدقة ظلا لصاحبها من شدة الحر.

والثاني: أن فيها خفة الحساب.

والثالث: أنها تثقل الميزان.

والرابع: جواز على الصراط.

والخامس: زيادة الدرجات في الجنة.

ولو لم يكن في الصدقة فضيلة سوى دعاء المساكين لكان الواجب على العاقل أن يرغب فيها، فكيف وفيها رضا الله تعالى ورغم الشيطان؟ وفيها الاقتداء بالصالحين، لأن الصالحين كانت همتهم الصدقة [1] .

قال ابن القيم رحمه الله: فإن الصدفة تُفدي من عذاب الله تعالى، فإن ذنوب العبد وخطاياه تقتضي هلاكه، فتجيء الصدقة تفديه من العذاب، وتفكه منه، ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح لما خطب النساء يوم العيد: «يا معشر النساء، تصدقن ولو من حليكن، فإني رأيتكن أكثر أهل النار» وكأنه حثهن ورغبهن على ما يفدين به أنفسهن من النار.

وأثر الصدقة واضح على النفس، وفي بركة الأموال والأولاد، ودفع البلاء، وجلب الرخاء، كما أن

(1) تنبيه الغافلين ص 247.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت