كلمة الله هي العليا ودين الله هو الأعلى.
ومع ذلك فإننا نقول: إن الجهاد لا يتوقف لأن الصراع بين الحق والباطل وأهلهما قائم ما وجد في الأرض اثنان، قال - صلى الله عليه وسلم: «لا تزال عصابة من المسلمين يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم إلى يوم القيامة» متفق عليه، وقال الإمام البخاري في صحيحه: باب الجهاد ماض مع البر والفاجر لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، الأجر والمنغم» قال الحافظ (سبقه إلى الاستدلال بهذا الإمام أحمد، لأنه - صلى الله عليه وسلم - ذكر بقاء الخير في نواصي الخيل إلى يوم القيامة، وفسره بالأجر والمغنم. والمغنم المقترن بالأجر إنما يكون من الخيل بالجهاد، ولم يقيد ذلك بما إذا كان الإمام عادلا) [1] .
الوقفة السادسة:
الترهيب من ترك الجهاد وبيان عواقبه
ترك الجهاد مع القدرة عليه كبيرة من كبائر الذنوب، بل لا خلاف بين العلماء على أن أي طائفة امتنعت عن جهاد الكفار أو ضرب الجزية عليهم تجاهد هي بذاتها
(1) فتح الباري (6/ 42) .