يقول: {لَنَهْدِيَنَّهُمْ} " [1] ، وقال ابن جرير: {لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} يقول: لنوفقنهم لإصابة الطرق المستقيمة، وذلك إصابة دين الله الذي هو الإسلام الذي بعث الله به محمدا - صلى الله عليه وسلم -" [2] .
11 -إنه سبب لاستمساك المسلمين بدينهم وحرصهم على الحفاظ عليه، وذلك لأنهم بذلوا في سبيله الغالي والرخيص فلا يمكن أن يفرطوا فيه أو يتهاونوا به، قال سيد قطب: (ولابد من تربية النفوس بالبلاء ومن امتحان التصميم على معركة الحق بالمخاوف ... ليؤدي المؤمنون تكاليف هذه العقيدة، كي تعز على نفوسهم بمقدار ما أدوا في سبيلها من تكاليف، والعقائد الرخيصة التي لا يؤدي أصحابها تكاليفها لا يعز عليهم التخلي عنها عند الصدمة الأولى، فالتكاليف هنا هي الثمن الذي تعز به العقيدة في نفوس أهلها قبل أن تعز في نفوس الآخرين) [3] .
للنصر عوامل وأسباب كثيرة بينتها نصوص جمة من الكتاب والسنة، ومما ورد منها في القرآن الكريم ما يلي:
(1) القرطبي (13/ 364) .
(2) الطبري (21/ 15) .
(3) الظلال (2/ 145) .
(4) بتصرف من كتاب: وسائل النصر.