حتى ترجع إلى الصواب، وتلتزم هذه الفريضة المحكمة التي ورد بها الكتاب والسنة والإجماع.
قال -شيخ الإسلام- ابن تيمية: (فأيما طائفة امتنعت من بعض الصلوات المفروضات أو الصيام .... أو عن التزام جهاد الكفار، أو ضرب الجزية على أهل الكتاب، وغير ذلك من واجبات الدين ومحرماته، التي لا عذر لأحد في جحودها وتركها، التي يكفر الجاحد لوجوبها، فإن الطائفة الممتنعة تقاتل عليها وإن كانت مقرة بها، وهذا مما لا أعلم فيه خلافا بين العلماء ) [1] .
وقد وردت نصوص كثيرة تحذر من ترك الجهاد وتبين عواقب تركه، وتصف الناكلين عنه بأقبح الأوصاف، وإليك بعضا منها:
1 -ترك الجهاد سبب للهلاك في الدنيا والآخرة، أما هلاك الدنيا فبالذلة والاستعباد وتسلط الكفار عليهم، وأما هلاك الآخرة فمعلوم، قال تعالى: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 195] ، قال أسلم بن عمران: حمل رجل من المهاجرين بالقسطنطينية على صف العدو حتى خرقه، ومعنا أبو أيوب الأنصاري، فقال أناس: ألقى بيده إلى التهلكة. فقال أبو أيوب: نحن أعلم بهذه
(1) مجموع الفتاوى (28/ 503) .