الصفحة 7 من 42

التي خُلق عليها وله ستمائة جناح قد سَدَّ الأفق، وقد أعطاهم الله من القدرة في التمثل في صورٍ عديدة كما قال الله عن جبريل لما بعثه إلى مريم {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا} [مريم: 17] . وجاء جبريل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في صورة رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يُرى عليه أثر السفر ولا يعرفه أحد من الصحابة فجلس إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه ثم سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الإسلام والإيمان والإحسان ثم قال عنه - صلى الله عليه وسلم: هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم. رواه مسلم. وجاء مرة على صورة دِحية الكَلْبيَّ، وكذلك الملائكة الذين جاءوا إلى نبي الله إبراهيم ونبي الله لوط كانوا على صورة رجال، ولكن تَمثُّلهم في صورة البشر إنما هو بأمر الله وقدرته ليس للملائكة أمر فيه.

أما الأمر الرابع أيها الإخوة مما يجب اعتقاده في الملائكة: فهو الإيمان بما علمنا من أعمالهم التي يقومون بها: كتسبيحهم لله وعبادتهم له ليلًا ونهارًا بدون ملل أو فتور. كما أنه ينبغي لنا أن نؤمن بأن لبعضهم أعمالًا خصَّهم الله بها مما فيه مصلحة البشر: فجبريل موكلٌ بما فيه حياةُ القلوب وهو الوحي {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} [الشعراء: 193 - 195] . وإسرافيل موكل بالنفخ في الصور الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت