الصفحة 3 من 42

الحمد لله فاطر السماوات والأرضِ جاعلِ الملائكة رُسلا أولي أجنحة مثنى وثلاثَ ورباع أحمده سبحانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يخلق ما يشاء وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أكمل الخلق توحيدًا وأبرُّهم عملًا وأتقاهم لربه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فأوصيكم أيها الناس بالوصية الدائمة التي كرَّرها الله في كتابه، وصيةُ الله للأولين والآخرين: الوصيةُُ بتقوى الله {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} [النساء: 131] .

أيها الناس: إن من الأصولِ الثابتة التي قامت عليها السماوات والأرض، بل هي أصلُُ الأصولِ، هي معرفة أن الله ربَّ العالمين الرحمن الرحيم المالكُ المتصرفُ ذو الألوهيةِ والعبوديةِ على خلقه أجمعين، وأن جميعَ الكون وكل ما فيه خلقه وملكه وعبيده وتحت تصرفه وقهره {إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا * لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا * وَكُلُّهُمْ آَتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا} [مريم: 93، 94] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت