الصفحة 8 من 42

به حياة الأجساد بعد موتها، وميكائيل موكل بإنزال المطر والنبات اللذين بهما حياة الأرض، فهؤلاء الثلاثة جعل الله على أيديهم حياةَ القلوب وحياةَ الأبدان وحياةَ الأرض، ولقد كان - صلى الله عليه وسلم - يَستفتح صلاة الليل بقوله: «اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة ... » .

ومنهم مَالِكٌ موكلٌ بالنار، يقول الله عن أهل النار: {وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ} [الزخرف: 77] . وملك موكل بالجنة، وملك الموت الذي يقول الله عنه: {قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ} [السجدة: 11] . قادرٌ بأمر الله على قبض نفسٍ في المشرق وأخرى في المغرب في آنٍ واحدٍ {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [يس: 82] . {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} . وملكان موكلان بسؤال الميت في قبره كما بت في أحاديث صحيحة.

ومما ينبغي معرفته هنا أن ثَمَّة ملكين مع كل شخص يكتبان عليه جميعَ أعماله {إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 17، 18] . فإياك إياك أيها المسلم أن يُكتب عليك ما يسوؤك يوم القيامة.

لما دخلوا على الإمام أحمد وكان مريضًا فإذا هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت