الملائكة عدد كثير لا يُحصيهم إلا الله سبحانه، جاء في الصحيحين من حديث أنس في قصة المعراج أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رُفع له البيت المعمور في السماء فرأى أنه يُصلي فيه سبعون ألف ملك كلَّ يوم إذا خرجوا لا يعودون إليه آخر ما عليهم، يعني: لا يأتيهم الدور مرة أخرى.
الملائكة {مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 6] . جاء في الحديث: «أَطَّتْ السماء وحُقَّ لها أن تَئِطَّ ما فيها أربعة أصابع إلا وملك قائم راكع أو ساجد» .
عباد الله: الإيمان بالملائكة يتضمنُ أربعة أمور لا بد من الإقرار بها حتى يكون الشخصُ مؤمنًا بهم:
الأول: الإيمان بوجودِهم وأنهم خلقٌ من خلق الله كما جاءت به الآيات والسنن.
الثاني: الإيمان باسم من عَلِمنا اسمه منهم، ومن لم نعلم اسمه نؤمن به إجمالًا دون حاجة إلى معرفة اسمه، ومما ينبغي أن يُعلم هنا أنه لم يصح من أسماء الملائكة إلا قليل، وهم: جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت وملكان يسألان الميت لم يثبت تسميتها بحديث صحيح.
أما الأمر الثالث عباد الله: ألإيمان بما علمنا من صفاتهم، فقد صح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه رأى جبريل على صفته