ولقد حثَّ الإسلام - أيها الناس - المرء على جمع ما يقوت به أهله وعياله من المال الحلال قال - صلى الله عليه وسلم - لسعد بن أبي وقاص: «إنك إن تذر ورثتك أغنياءَ خير لك أن تذرهم عالة يتكففون الناس» [متفق عليه] .
ويقول - صلى الله عليه وسلم: «كفي بالمرء إثما أن يُضيع من يَقُوت» . [رواه أحمد ورواه مسلم بلفظ آخر] .
عباد الله: جاء الإسلام حاثًّا على طلب هذا المال بالطريق المشروع، فحثَّ على الجد والعمل و حذَّر من البطالة والكسل، وفتح السُّبل في وجه مُبتغي الرزق الحلال والمال الطيب: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ... } ، {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} .
ويقول الله سبحانه: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} .
فرتَّب الفلاح سبحانه على طلب الرزق الحلال وأداء واجب الطاعات وذكره جل وعلا.
إن العمل والجِدَّ والمهنة كانت من أخلاق أنبياء الله ورسله، ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما أكل أحد طعامًا