خيرًا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده».
وروى مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «كان زكريا - عليه السلام - نجَّارًا» .
وروي أن إدريس - عليه السلام - كان خياطًا يتصدق بفضل كسبه، ولقد كان نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - يبيع ويشتري، وقال لأصحابه: «لأن يأخذ أحدكم أَحبُلَه ثم يأتي الجيل ثم يأتي بحزمة من حطب فيبيعها فيستغني بثمنها؛ خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه» . [رواه البخاري] .
وصحابته - صلى الله عليه وسلم - ورضي الله عنهم امتهنوا المهن وباعوا واشتروا وطلبوا الرزق الحلال، يقول عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: «تعلموا المهنة؛ فإنه يُوشك أن يحتاج أحدكم إلى مِهْنته» .
وكان أبو الدرداء ليوقد النار تحت قدره حتى تدمع عيناه، وتقول عائشة: «كان أبو بكر - رضي الله عنه - أَتْجَر قريش حتى دخل في الإمارة» .
وأوصى قيس بن عاصم أبناءه عند وفاته فقال: «عليكم بالمال واصطناعه فإنه مَنْبَهَة الكريم ويُستغنى به عن اللئيم، وإياكم والمسألة فإنها آخر كسب الرجل» ، ويقول سعيد بن المسيب: «لا خير في من لا يطلب المال، يقضي به دينه ويصون به عرضه ويقضي به