الصفحة 27 من 42

أهله، ولو بلغ الرجل أن امرأته ماتت أو قتلت لكان أسهل عليه من أن يبلغه أنها زنت عياذًا بالله.

روى الخرائطي عن عكرمة قال: سمعت كعبًا يقول لابن عباس: ثلاث إذا رأيتهن: السيوف قد عريت، والدماء أهريقت فاعلم أن حكم الله قد ضُيع؛ فانتقم الله لبعضهم من بعض، وإذا رأيت القطر قد حُبس فاعلم أن الزكاة قد مُنعت، منع الناس ما عندهم فمنع الله ما عنده، وإذا رأيت الوباء قد فشا فاعلم أن الزنا قد فشا».

يقول ابن القيم رحمه الله: «من موجبات الزنا غضب الرب بإفساد حُرمه وعياله ولو تعرض رجل إلى ملك من الملوك بذلك لقابله أسوأ مقابلة، ومنها سواد الوجه وظلمته وما يعلوه من الكآبة والمقت، الذي يبدو عليه للناظرين، ومنها ظلمة القلب وطمس نوره، ومنها الفقر اللازم، ومنها أنه يذهب حرمة فاعله، ويُسقطه من عين ربه ومن أعين عباده، ومنها أنه يَسلبه أحسن الأسماء وهو اسم العفة والبر والعدالة، ويعطيه أضدادها كاسم الفاجر والفاسق والزاني والخائن، ومنها أنه يفارقه الطيب الذي وصف الله به أهل العفاف، ويستبدل به الخبيث الذي وصف الله به الزناة {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ} .

إن الزنا أيها الناس: جريمةً تَئِنُ منها الفضيلة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت