الصفحة 28 من 42

ويبكي منها العفاف وما عُصي الله تعالى بعد الشرك به بذنب أعظم من نطفة يضعفها الرجل في فرج لا يحل له.

ومن قُبح الزنا وشدة ضرره جعله من أوتي جوامع الكلم - صلى الله عليه وسلم - منافيا للإيمان فإذا ارتكب العبد الزنا خرج منه الإيمان لا يعود إليه حتى يُقلع عنها، ويتوب إلى الله منها فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن» ، متفق عليه. وقال - صلى الله عليه وسلم: «إذا زنى العبد خرج منه الإيمانُ فكان فوق رأسه كالظُّلة فإذا خرج من ذلك العمل عاد إليه الإيمان» رواه أبو داود والترمذي والحاكم.

عباد الله: إن الناظر في تعاليم هذا الدين يرى أنه ما سعى إلى شيء سعيه إلى حفظ الفروج، وسد كل طريق يوصل إلى الزنا:

-أمر الشباب بالمسارعة إلى الزواج «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءةَ فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطيع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» .

أمر الناس ذكورًا وإناثًا بغض أبصارهم عن الحرام قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت