ولتقصُرُنَّه على الحق قصرًا أو ليعُمنَّكم الله بعقاب من عنده».
عباد الله: إن المجتمع الإسلامي النظيف هو الذي ترتفع فيه أعلام الفضيلة وتتضافر جهود أفراده على قمع الرذيلة في كل دروبها، وإن من حسنات هذا الدين سعيه لصلاح الأفراد والمجتمعات ومحاربة الفواحش وإقامة مجتمع إسلامي نظيف بعيد عن الجرائم الأخلاقية المفسدة، والمحافظة على الأعراض والأنساب وصيانة الفروج والدماء، بل إن الله تعالى ربط صلاح المؤمنين وفلاحهم بحفظ فروجهم وصيانة أعراضهم.
إن هناك جريمة هي من أقبح الجرائم، ذكرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث السابق، هي من أمقت الذنوب عند الله وأكثرها بشاعة، ما عصي الله سبحانه بعد الإشراك به بأعظم ولا أقبح منها، وهي خطر على المجتمعات البشرية، ما انتشرت في أمة إلا وأهلكتها ودمرتها، ولا فشت في مجتمع إلا قوضت أركانه وهدمت بنيانه، من أفحش الفواحش وأكبر الفضائح تقتل الرجولة، وتذيب الحرية وتهتك الأعراض وتبدد الأموال، وتؤدي إلى اختلاط الأنساب، وتفسد الأخلاق وتفضي بالأمة إلى الفناء وتدعوها للشقاق والعناء، إنها جريمة الزنا.
عباد الله: الزنا انتكاس في الفِطَر، وفساد في القلوب، وسبب لإيجاب الذل والعار والشنار وصاحبه