متى ما حقق الناس المطلوب حقق الله لهم ما يطلبون، وإن المسلمين مطالبون دائمًا بفتح سجل أعمالهم لينظروا ما اقترفوه من الذنوب، فإنه ما من ذنب إلا وتتبعه عقوبة، وما من عقوبة إلا ولها ذنب كان سببًا لوقوعها، روى ابن ماجه وأبو نعيم والحاكم وصححه ووافقه الذهبي بأسانيد مختلفة عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال: أقبل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «يا معشر المهاجرين: خمسٌ إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يُلعنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة، وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا مُنعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يُمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيَّروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم» .
أيها الناس: إن الإسلام دعا أفراده كي يسيروا صفًا واحدًا تجاه المخالف حتى يعيدوه إلى رشده وإلا فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: «لتأمرُّن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذوا على يد السفيه ولتأطرُّنه على الحق أطرًا