أخبر أنه ما من مرض إلا وله دواء، ولكن الناس لا يعلمون، روى مسلم في صحيحه عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لكلِّ داءٍ دواءٌ فإذا أصابَ دواءٌ الداءَ بَرِأ بإذن الله تعالى» . ولكن الدواء لا يجوز إلا إذا كان فيه أمران: أن يكون مباحًا غير حرام، وأن يكون نافعًا له فائدة، فإن الإنسان لا يملك نفسه حتى يجعلها محل تجارب لأدوية قد تُفلح وقد لا تُفلح، يقول - صلى الله عليه وسلم: «تداووا عبادَ الله ولا تتداووا بحرام» . رواه أحمد وأصحاب السنن بسند صحيح. ويقول ابن مسعود: إن الله لم يجعلْ شفاءَكم في ما حَرَّمَ عليكم.
عباد الله: روى الإمام أحمد وابن ماجه والترمذي بسند صحيح: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما ملأ ابنُ آدم وعاءً شرًا من بطنه، بحسب ابن آدم لُقيْمات يُقمن صليه، فإن كان لابد فاعلًا فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لِنَفَسه» . هذا حديث عظيم من أعظم أحاديث العلاج والتداوي وهو الكلام عن الغذاء والحِمْية، يقول أهل الطب كما ذكر ابن القيم: كل داءٍ قُدرَ على دفعه بالأغذية والحِمْية لم يُحاول دفعه بالأدوية، وقد اتفقوا على ذلك، وذكر أنهم قالوا: لا ينبغي للطبيب أن يُولع بِسَقْي الأدوية، فإن الدواء إذا لم يجد في البدن داءً يُحَلِلْه أو وجد داءً لا يوافقه، أو زادت كميته قليلًا تشبثَ في الصحة وعبثَ بها.