الصفحة 15 من 42

أخبر أنه ما من مرض إلا وله دواء، ولكن الناس لا يعلمون، روى مسلم في صحيحه عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لكلِّ داءٍ دواءٌ فإذا أصابَ دواءٌ الداءَ بَرِأ بإذن الله تعالى» . ولكن الدواء لا يجوز إلا إذا كان فيه أمران: أن يكون مباحًا غير حرام، وأن يكون نافعًا له فائدة، فإن الإنسان لا يملك نفسه حتى يجعلها محل تجارب لأدوية قد تُفلح وقد لا تُفلح، يقول - صلى الله عليه وسلم: «تداووا عبادَ الله ولا تتداووا بحرام» . رواه أحمد وأصحاب السنن بسند صحيح. ويقول ابن مسعود: إن الله لم يجعلْ شفاءَكم في ما حَرَّمَ عليكم.

عباد الله: روى الإمام أحمد وابن ماجه والترمذي بسند صحيح: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما ملأ ابنُ آدم وعاءً شرًا من بطنه، بحسب ابن آدم لُقيْمات يُقمن صليه، فإن كان لابد فاعلًا فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لِنَفَسه» . هذا حديث عظيم من أعظم أحاديث العلاج والتداوي وهو الكلام عن الغذاء والحِمْية، يقول أهل الطب كما ذكر ابن القيم: كل داءٍ قُدرَ على دفعه بالأغذية والحِمْية لم يُحاول دفعه بالأدوية، وقد اتفقوا على ذلك، وذكر أنهم قالوا: لا ينبغي للطبيب أن يُولع بِسَقْي الأدوية، فإن الدواء إذا لم يجد في البدن داءً يُحَلِلْه أو وجد داءً لا يوافقه، أو زادت كميته قليلًا تشبثَ في الصحة وعبثَ بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت