الصفحة 42 من 42

مالَ امريء مسلم بغير حق لقيَ الله وهو عليه غضبان».

أيما شفاعة أخذت حق شخص مسلم فهي شفاعة محرمة، ينال وزرها الشافع فيها حال علمه بذلك، الشفاعة التي توصل الغِرَّ إلى مراكز الأسود شفاعةً لا خير فيها بل ضررها عظيم.

ما أجمل الشفاعة التي توصل الحق إلى صاحبه، يُوصل بها بين متخاصمين، يوصل بها أرحام متقاطعة، تُزال بها منكرات، يَنال بسببها خير للمسلمين أجمع، {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 114] .

أيها الناس: لو أنجزنا الأعمال بمثل المسئولية التي تحملناها أمام الله - أولًا - ثم أمام ولاة الأمر، لما احتاج صاحب الشأن للبحث عن شفيع أو وسيط، ولما احتاج الشفيع إلى بذل شفاعته، ولما صار الناس رهائن الشفاعات يبحثون عنها دائمًا.

عباد الله: إن الله وملائكته يصلون على النبي ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت