الصفحة 23 من 42

الأيام والدهور، وأنه ما من شيء إلا وقد بين الله حكمه وبينه رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

وأن هناك قاعدة لابد أن تكون راسخةً في عقل كل مسلم: هي أن خوف الرسول - صلى الله عليه وسلم - على أمته شديدٌ، وأن الأوائل والأواخر من أمته سواء، حتى إنه أخبر أصحابه عن أشياء لن تقع في عهده هو، وحذَّر هو منها خوفًا على الأمة، ومن ذلك سؤال حذيفة بن اليمان: هل بعد هذا الخير من شر؟ فلما أخبره بما سيقع قال: فما المخرج منها يا رسول الله؟ قال: «كتابُ الله وسنتي» .

إنه ما من أمر حذر منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا وتحذيره عامٌّ لكل زمان ومكان.

أيها الناس: إن ثمة أمرًا ثبَّته الله ورسوله ليعلمه كل مؤمن ومؤمنة على طول الزمن، وهو أن أعداء الإسلام يُخططون لسلبِ المسلمين دينهم وأموالهم والقضاء عليهم {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ} [البقرة: 109] ، {مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 105] ، {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} [البقرة: 217] ، {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ} [النساء: 89] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت