الصفحة 16 من 42

أهم أمر في هذه الدنيا هو توحيد الله، وإخلاصُ العبادة له وحده لا شريك له، ولا يستقيم الإيمانُ للمؤمن إلا بالصبر على هذا الطريق مما قد يُصاب المتمسكُ به من الأعداء؛ إما من الشيطان أو من شياطين الإنس.

إبراهيم - عليه السلام - خليلُ الرحمن أُوقِدت له نارٌ ليس لها مثيل، كلُّها لأنه آمن بالله، وجاء خبَّابٌ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو مُتوسِّد بردةً له في ظِلِّ الكعبة فقال: يا رسول الله، ألا تستنصرُ لنا، ألا تدعو لنا، فقال: «كان الرجلُ فيمن قبلكم يُحفر له في الأرض فيُجعلُ فيه، فيُجاءُ بالمنشار فيوضَعُ على رأسه فيُشقُ باثنتين وما يَصده ذلك عن دينه، والله ليُتمنَّ الله هذا الأمرَ حتى يسيرَ الراكبُ من صنعاءَ إلى حضرموتَ لا يخافُ إلا اللهَ أو الذئبَ على غنمه، ولكنكم تستعجلون» [رواه البخاري] ، إن بين تضاعيف التاريخ صورًا من محاولات للصدِّ عن هذا الدين، ولكن ما أجمل وصية الرسول - صلى الله عليه وسلم - «لا تشرك بالله شيئًا وإن قتلت وحرقت» .

أيها الناس: أعظم الواجبات بعد توحيد الله إقامة الصلاة حقَ الإقامة؛ لأنها عمودُ الدين وهي الفارقةُ بين الرجل والشرك، المتساهلُ بها محبطٌ لدينه مردٍ لنفسه إلى الهاوية، ولقد صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ولا تتركن صلاة مكتوبة متعمدًا، فإن من ترك صلاة مكتوبة متعمدًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت