كاملة بأركانها وواجباتها، وأن تكون الصلاة زاجرةً للمرء عن المعاصي: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [العنكبوت: 45] ، ولهذا قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - من حفظها وحافظ عليها حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع.
عباد الله: إن من أكبر الكبائر وأعظم المعاصي. ومن فُحش الذنوب: تأخير الصلاة عن وقتها، أو النوم عنها وتجاهل أمرها، أيرضى عاقل أن يضيع دينه بإضاعته للصلاة. إن المؤمن اللبيب هو الذي يجعل أوقات الصلوات الخمس مبدأ لتنظيم حياته، لا أن يجعل أوقاته طاغية على وقت الصلاة.
روى البخاري في صحيحه عن سَمُرة بن جندب - رضي الله عنه - قال: قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات غداة: «إنه أتاني الليلة آتيان، وإنهما ابتعثاني، وإنهما قالا لي: انطلق؟ وإني انطلقت معهما، وإنا أتينا على رجل مضطجع، وإذا آخرُ قائمٌ عليه بصخرة، وإذا هو يهوي بالصخرة على رأسه فيَثْلَغُ رأسه، فيتهدده الحجر ها هنا. فيتبع الحجرَ فيأخذه فلا يرجع إليه حتى يُصبح رأسه كما كان، ثم يعود إليه فيفعل به مثل ما فعل المرة الأولى، قال: قلت لهما: سبحان الله!! ما هذان؟ قال: قالا لي: انطلق انطلق، فانطلقنا، ثم ذكر - صلى الله عليه وسلم - أنواعًا من أقوام يعذبون، ثم لما انتهيا قال لهما الرسول - صلى الله عليه وسلم: لقد رأي منذ الليلة