على من فعل ما فعله السلف، وإنما إقامة الدليل على من أنكره، وقال: إنه منكر أو إنه بدعة، هذا ما درج عليه سلف الأمة، وساروا عليه، وتلقاه خلفهم عن سلفهم، وفيهم العلماء، والأخيار، والمحدثون، وجنس الدعاء في الصلاة معروف من النبي عليه الصلاة والسلام في صلاة الليل؛ فينبغي أن يكون هذا من جنس ذاك» [1] .
جاء في جواب اللجنة الدائمة: «الدعاء عند ختم القرآن فعله السلف، فقد كان موجودًا في القرون المفضلة، حيث كانوا يحضرون عند ختم القرآن، ويدعون في الصلاة وخارجها، وليس هو بدعة» [2] .
قال ابن القيم (رحمه الله) : «وهذا إذا كان من آكد مواطن الدعاء، وأحقها بالإجابة، فهو من آكد مواطن الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -» [3] .
(فائدتان:
الفائدة الأولى: لم يصح حديث في دعاء ختم القرآن في الصلاة، ولا خارجها، وأما حديث: «عند كل ختمة
(1) ... الفتاوى (11/ 356) .
(2) ... الفتاوى المجموعة الثانية (6/ 74) .
(3) ... جلاء الأفهام ص 480.