المسألة الخامسة
الفصل بين التراويح والقيام
التفريق في الحكم بناء على التسمية لا دليل عليه، فلا ينبني حكم من أحكام صلاة الليل لمجرد تسميتها بتراويح أو قيام، فكلاهما صلاة ليل، قال الشيخ عبد الله أبا بطين (رحمه الله) : «ما يجري على ألسنة العوام من تسميتهم ما يُفعل أول الليل تراويح، وما يصلى بعد ذلك قيامًا، فهو تفريق عامي، بل الكل قيام، وتراويح؛ وإنما سُمي قيام رمضان تراويح؛ لأنهم كانوا يستريحون بعد كل أربع ركعات من أجل أنهم كانوا يطيلون الصلاة» [1] .
وقال الشيخ عبد العزيز بن باز (رحمه الله) : «الصلاة في رمضان كلها تسمى قيامًا» [2] .
وقد ظن بعضهم أن هذا الفصل بين صلاة أول الليل وآخره هو التعقيب الذي ذكره الفقهاء، وكرهه بعضهم، وقد نبه الشيخ عبد الله أبا بطين (رحمه الله) إلى خطأ هذا الظن بقوله: «وما يظنه بعض الناس من أن صلاتنا في
(1) ... الدرر السنية (4/ 369) .
(2) ... الفتاوى (11/ 338) .