فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 126

وذكروا أن السائل في بعض ألفاظ الحديث سأل عن كيفية صلاة الليل، وأن قوله - صلى الله عليه وسلم: «مثنى مثنى» يفيد إرادة الصفة دون العدد، ويظهر لي: أن السائل لا يعرف الصفة، ولا يعرف العدد؛ فإن جهل العدد إن لم يكن مساو لجهل الصفة فهو أولى، فلما كان حاله كذلك، ورسولنا - صلى الله عليه وسلم - أوتي جوامع الكلم أرشده إلى قاعدة تضبط فعله، وبيّن له ذلك بقوله - صلى الله عليه وسلم: «فإذا خشيت الصبح فأوتر بواحدة توتر لك ما قد صليت» ، ولم يُحله إلى عدد محصور بل أرشده إلى أن يصلي ركعتين ركعتين، فإذا خشي طلوع الفجر أوتر بواحدة، وعلى هذا فالاستدلال بهذا الحديث في هذه المسألة مستقيم، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت