معالي الشيخ الوالد العلامة صالح بن فوزان الفوزان
غفر الله له
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد إمام العاملين، وقدوة المتقين، وبعد:
فإن صلاة التراويح في شهر رمضان، وصلاة التهجد في العشر الأواخر سنة مؤكدة، تؤديان على الصفة التي كان المسلمون يؤدونهما بها في مختلف العصور اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، وبسلف الأمة، لكن في هذا الوقت حدث حولهما جدل ولغط من بعض المتعالمين الذين يدعون العمل بالحديث، وهم لا يفقهون معناه، حتى شوشوا على الناس في هذه الشعيرة العظيمة، وقللوا من أهميتها عند من يقلدهم، ويحسن الظن بهم، وقد كثر الإنكار عليهم، والرد عليهم من أهل العلم.
وقد بلغ الجهل بهم والغرور إلى أنهم يعتزلون المسلمين في المسجد الحرام وهم يصلون، ويجلسون يضحكون،