العشر هي: صلاة التعقيب، الذي كرهه بعض العلماء، فليس كذلك؛ لأن التعقيب هو: التطوع جماعة بعد الفراغ من التراويح والوتر، هذه عبارة جميع الفقهاء في تعريف التعقيب أنه التطوع جماعة بعد الوتر عقب التراويح، فكلامهم ظاهر في أن الصلاة جماعة قبل الوتر ليس هو التعقيب» [1] .
ثم على فرض أنه هو التعقيب فأكثر الفقهاء على عدم الكراهة، قال ابن رجب (رحمه الله) : «أكثر الفقهاء على أنه لا يكره بحال» [2] ، ثم بعض من كرهه من أهل العلم كالحسن البصري (رحمه الله) كرهه لمعنى آخر، وهو ما صرح به في قوله حين سئل عن التعقيب: «لا تملوا الناس» ، أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، قال ابن رجب معلقًا على قول الحسن: «وهذه الكراهة لمعنى آخر غير الصلاة بعد الوتر» [3] .
نقل الكوسج عن إسحاق - رحمهما الله - أنه إذا أتم الإمام التراويح في أول الليل كره له أن يصلي بهم آخره
(1) ... الدرر السنية (4/ 270) .
(2) ... فتح الباري (6/ 259) .
(3) ... فتح الباري (6/ 259) .