جماعة أخرى، «وتمام التراويح أن يختمها بوتر» ، أما إذا لم يتم بهم في أوله فله أن يتمها في آخر الليل، وعلى ذلك فلا يكره [1] .
فالفصل بين صلاة أول الليل وآخره ليس بمحدث، بل هو ثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أخرج البخاري في صحيحه عن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال: «بت في بيت خالتي ميمونة فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العشاء، ثم جاء فصلى أربع ركعات، ثم نام، ثم قام، فجئت فقمت عن يساره، فجعلني عن يمينه، فصلى خمس ركعات، ثم صلى ركعتين ثم نام، حتى سمعت غطيطه، أو قال: خطيطه، ثم خرج إلى الصلاة» .
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه عن أنس - رضي الله عنه - أنه قال عن التعقيب: لا بأس به إنما يرجعون إلى خير يرجونه، ويبرؤون من شر يخافونه.
«وحقيقة الأمر أنه لفضيلة العشر الأواخر يضيفون إلى صلاة التراويح في أول الليل صلاة التهجد في آخره؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد
(1) ... مسائل الكوسج (2/ 840) رقم المسألة (492) ، والفتح لابن رجب (6/ 259) .