دعوة مستجابة»، فلا يصح [1] ، وقد روي عن الإمام مالك (رحمه الله) أنه قال: «إن الدعاء بعد الختم ليس من عمل الناس» ، وهذا محل تأمل - إن صح عن الإمام مالك -، فقد ثبت عن أنس - رضي الله عنه - كما مضى أنه يدعو بعد ختم القرآن، ثم إن الناس في مكة، والبصرة، يفعلونه في الصلاة، ومعهم من أئمة الإسلام كابن عيينة (رحمه الله) وغيره، ولم ينكروه، فهذا مما يجعل هذا القول محل نظر من جهة ثبوته عن الإمام مالك (رحمه الله) .
ومن جهة أخرى أن جماعات من الناس فعلوه، كما قاله إمام أهل السنة أحمد بن حنبل (رحمه الله) ، فصار هذا العمل مما عمله الناس في ذلك الزمان، وتوارثوه.
«والدعاء مشروع في الجملة، وهو أعظم أنواع العبادة، وآكد مواطنه الصلاة، وعند الانتهاء من قراءة القرآن، فلا وجه للتشدد في إنكاره ووصفه بالبدعة، وعمل كثير من المسلمين به من عهد الإمام أحمد، وفيهم الأئمة والعلماء حجة على من أنكره» [2] .
(1) ... ينظر: العلل للدار قطني (12/ 137) .
(2) ... من إضافة شيخنا صالح الفوزان غفر الله له.