بغيرها، وأن يتكلم بها خالطًا لها بالعجمية! وهذا الذي ذكره مأثور عن الصحابة والتابعين .. [1] .
وقد روى السلفي من حديث سعيد بن العلاء البرذعي .. عن أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من يحسن أن يتكلم بالعربية فلا يتكلم بالعجمية فإنه يورث النفاق» [2] .
كما أن شيخ الإسلام ابن تيمية [3] رحمه الله قد كره أن يتعود الرجل النطق بغير العربية، لكون اللسان العربي شعار الإسلام وأهله، واللغات من أعظم شعائر الأمم التي بها يتميزون .. يقول: «وأما اعتياد الخطاب بغير العربية التي هي شعار الإسلام ولغة القرآن حتى يصير ذلك عادة .. فلا ريب أن هذا مكروه فإنه من التشبه بالأعاجم .. » .
والأمم التي تحترم لغتها وتضعها في مكانها اللائق بها لا ترضى لها بمثل هذا التداخل والاختلاط، فهذا المجمع العلمي الفرنسي ينادي بإبطال كلمة"إنجليزية"تسللت إلى الفرنسية من أثر الحرب الكبرى، وقد عدها المجمع الحريص على لغة قومه وأمته، نكبة على اللغة،
(1) انظر: اقتضاء الصراط المستقيم (205) .
(2) انظر: اقتضاء الصراط المستقيم (205) .
(3) انظر: اقتضاء الصراط المستقيم (206) .