معروف يقف عنده المتطورون ولأن التزحزح عن الحق كالتفريط في العرض فالذي يقبل التزحزح عن الحق قيد أنملة مرة واحدة يهون عليه أمثالها مرة ثم مرات، حتى يسقط إلى الحضيض ومن اعتراه شك في حقيقة ما يراد بقرآننا وبلغته وبإسلامنا وكل تراثه فليقرأ قول طه حسين في كتابه:"مستقبل الثقافة في مصر":
«وفي الأرض أمم متدينة كما يقولون، وليست أقل منا إيثارًا لدينها، ولا احتفاظًا به، ولا حرصًا عليه، ولكنها تقبل في غير مشقة ولا جهد أن تكون لها لغتها الطبيعية المألوفة التي تفكر بها وتصطنعها لتأدية أغراضها، ولها في الوقت نفسه لغتها الدينية الخالصة التي تقرأ بها كتبها المقدسة وتؤدي فيها صلواتها .. » .
وقد تولى كبر هذه الدعوة وتصدى لها الدكتور/ طه حسين. والهدف المنشور من وراء مبدأ التطوير إنما هو التحلل من قواعد النحو واللغة والتخلص من قوانينها وأصولها الثابتة.
يقول الدكتور علي العناني [1] : «إن تغيير قواعد اللغة العربية صرفًا ونحوًا بالوضع فقط أو بالوضع والإزالة معناه إحداث لغة جديدة بقواعد جديدة وهذه اللغة العربية الجديدة إن صح اتصالها بالعربية الحالية المدونة
(1) انظر: المؤامرة على الفصحى (7، 8) .