عليها وحرصنا على تقريبها إلى نفوس دارسيها ومتعلميها رأينا من المصلحة إجراء بعض العمليات التجميلية عليها، وإدخال بعض التعديلات الخفيفة لنجعل منها لغة عصرية مناسبة، ونزيل ما فيها من عوامل الصعوبة، ويقول هذا الفريق: إن الناس سينصرفون عن هذه اللغة الفصحى إلى العامية إن لم نبادر إلى إصلاحها وتيسيرها.
وهذه الدعوة أو هذه الوسيلة من أخطر الوسائل كما يقول د/ محمد محمد حسين [1] حيث يقول: « ... وليس الخطر الكبير في الدعوة إلى العامية ولا هو في الدعوة إلى الحروف اللاتينية أو الدعوة إلى إبطال النحو وقواعد الإعراب أو إسقاط بعضها فالداعون بهذه الدعوات من صغار الهدامين ومغفليهم الذين ليس لهم خطر العتاة ممن يعرفون كيف يخدعون الصيد بإخفاء الشراك؟ وكيف يستدرجون الناس بتزوير الكلام إن الخطر الحقيقي في الدعوات التي يتولاها خبثاء الهدامين ممن يخفون أغراضهم الخطيرة، ويضعونها في أحب الصور إلى الناس، ولا يطمعون في كسب عاجل ولا يطلبون انقلابًا سريعًا» .
الخطر الحقيقي هو في قبول مبدأ التطوير نفسه، لأن التسليم به والأخذ فيه لا ينتهي إلى حد معين أو مدى
(1) انظر: حصوننا مهددة من داخلها ص:213