نابولي للدروس الشرقية، وفي فرنسا درست اللهجات العربية العامية في مدرسة باريس للغات الشرقية الحية [1] والمؤلم أن بعض أبناء المسلمين قد تخصص في دراسة اللهجات العربية المعاصرة، أعني العامية بل ترى بعضهم ينادي بتدريس تلك اللغات في الجامعات!!
ولم يعلم هؤلاء أو علموا أن هدف أعدائنا يكمن في محاربة الفصحى، وتقريب العاميات وتشجيعها. يقول: «ليفي أشكول» [2] إننا لن نسمح بوجود لغة واحدة، وشعب واحد، ودين واحد في الشرق الأوسط.
ولعل من المناسب أن نشير إلى أن أقطاب دعاة العامية في العالم العربي لم يجرؤ واحد منهم على كتابة آرائه وأفكاره في أي من كتبه باللهجة العامية، لأنه يعلم قبل غيره أنه بذلك يحكم عليه بالموت شنقًا ساعة الولادة، فهذا مثلا سلامة موسى ظل يدعو إلى هجر الفصحى والكتابة بالعامية ما يزيد على خمسين سنة، ولم يجرب يومًا أن يكتب بها مقالًا واحدًا، مع أن له مئات المقالات، فهم أول من يتنكر لها، ولكنهم يهدفون إلى شيء آخر هو عزل المسلمين عن مصادر عزتهم ومجدهم وفصلهم عن دينهم وتراثهم.
(1) انظر: تاريخ الدعوة إلى العامية (9، 10) .
(2) انظر: الفصحى لغة القرآن (138) .