مصر، وهو يتناول الدعوة إلى اتخاذ العامية بدلا من الفصحى، وقد حاولا في كتابهما أن يضعا قواعد لتسهيل تعليم اللغة العامية .. ولم ينسيا أن يذكرا بألم وحرقة ما تعانيه اللغة العربية من صعوبة.
ولم يقف الأمر عند هذه الجهود الفردية، بل إن حكومات الاحتلال قد سعت وشجعت إنشاء جرائد باللغة الدارجة، وقد صدر منها عام 1900 م وحده سبع عشرة جريدة [1] .
وقد رحب بهذه الدعوة وتبناها عدد من العرب من المستغربين والمأجورين والمخدوعين، ولكن أكثرهم ممن يتفقون مع أصحاب الفكرة الأولى في العقيدة والدين فهم إخوانهم وإن كان لسانهم عربيًا إلا أنهم يحملون في قلوبهم الحقد والكراهية لأمة الإسلام، لدينهم وكتابهم ولهذا فليس غريبًا أن يؤيد هؤلاء إخوانهم فالهدف واحد.
لقد تبني فكرة الدعوة إلى العامية عدد من العرب أمثال: سلامة موسى الذي أثنى على"ويلكوكس"وأشاد بجهوده، وعده أحد المخلصين لمصر. ومما قاله: "والهم الكبير الذي يشغل باله بل يقلقه، يعني"ويلكوكس"هو هذه اللغة التي نكتبها ولا نتكلمها، فهو"
(1) انظر: الفصحى لغة القرآن (127) .