إذا قال:"أن"فقد وجب الفعل، وإذا قال:"إن"فلم يجب، ولم يقع الطلاق .. » [1] .
ومعرفة القاضي: ومن يتولى فك الخصومات وفض المنازعات والحكم بين الناس باللغة العربية أمر في غاية الأهمية. يقول ابن قتيبة:"ولو أن قائلًا قال: هذا قاتلٌ أخي بالتنوين، وقال آخر: هذا قاتلُ أخي بالإضافة لدل التنوين على أنه لم يقتله، ودل حذف التنوين على أنه قتله .. [2] ."
وروي عن القاضي أبي عبيد بن حربويه أن رجلا ادعى مالا على رجل بحضرته، فقال المدعَى عليه: ما لُه عليَّ حق بضم اللام. فقال له القاضي أبو عبيد: أتعرف الإعراب؟ قال: نعم، قال: قم قد ألزمتك المال .." [3] ."
ويقول ابن يعيش نقلا عن محمد بن الحسن:
« .. أنه إذا قال أيُّ عبيدي ضربك فهو حر فضربه الجميع عُتقوا، ولو قال: أيَّ عبيدي ضربته فهو حر فضرب الجميع لم يعتق إلا الأول منهم .. » [4] .
ومن هذه الأمثلة: يتضح ضرورة أن يكون الفقيه على
(1) انظر: طبقات الزبيدي (127) .
(2) انظر تأويل مشكل القرآن (14) .
(3) انظر: تنبيه الألباب (65) .
(4) انظر: شرح المفصل لابن يعيش (1/ 14) والكوكب الدري (418) .