هي يا أمير المؤمنين؟ فقال: {أَنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ} فقال الأعرابي: وأنا والله أبرأ مما بريء الله ورسوله منه، فأمر عمر رضي الله عنه ألا يقرئ القرآن إلا عالم باللغة ..." [1] ."
وكان الأصمعي يقول: «تعلموا النحو فإن بني إسرائيل كفروا بكلمة قال الله عز وجل، يا عيسى أنت نبي وأنا ولَّتُك بتشديد اللام معناها، أوجدتك وخلقتك فخففوها فصار كفرًا .. » [2] .
فمعرفة اللغة والإلمام بقواعد النحو يعين المفسر على معرفة المعنى المراد والغرض المقصود.
روى عكرمة عن ابن عباس قال: .. ما كنت أدري ما قوله تعالى: {رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ} [الأعراف: 89] حتى سمعت ابنة ذي يزن الحميري وهي تقول: «أفاتحك» يعني أقاضيك .. وقال أيضًا: ما كنت أدري ما فاطر السموات والأرض حتى أتاني عربيان يختصمان في بئر فقال أحدهما: أنا فطرتها يعني ابتدأتها.
وجاءه رجل من هذيل فقال له ابن عباس: ما فعل فلان؟ قال: مات وترك أربعة من الولد وثلاثة من الوراء.
(1) انظر نزهة الألباء (8)
(2) انظر: مقدمة الصقلي (39) ومعجم الأدباء (1/ 71، 72) .