العرب إلا جعلته نكالا .. » [1] .
وقال مجاهد: «لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يتكلم في كتاب الله إن لم يكن عالمًا بلغات العرب .. » [2] .
ويروى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «لا يقرئ القرآن إلا عالم بلغة العرب .. » [3] .
والذي دفع أمير المؤمنين عمر أن يقول هذه المقالة ما روي أن أعرابيًا قدم إلى المدينة المنورة في خلافة أمير المؤمنين عمر فقال: من يقرئني مما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - فأقرأه رجل سورة"براءة"فقال: {أَنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ} بالجر فقال الأعرابي: «أو قد برئ الله من رسوله؟ إن يكن بريء من رسوله فأنا أبرأ منه» فبلغ عمر رضي الله عنه مقالة الأعرابي فدعاه فقال: يا أعرابي أتبرأ من رسول الله؟ فقال: يا أمير المؤمنين إني قدمت المدينة ولا علم لي بالقرآن فسألت من يقرئني فأقرأني هذا سورة براءة فقال: {أَنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ} بالجر، فقلت: أو قد بريء الله تعالى من رسوله؟! إن يكن برئ من رسوله فأنا أبرأ منه. فقال له عمر رضي الله عنه: ليس هكذا يا أعرابي فقال كيف
(1) انظر: البرهان في علوم القرآن (1/ 292) .
(2) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(3) انظر: نزهة الألباء (8) .