يومين، لئلا يتخذ ذريعة إلى الزيادة في الصوم الواجب، كما فعل أهل الكتاب» [إغاثة اللهفان لابن القيم]
قال ابن القيم: «وكان من هديه أن لا يدخل في صوم رمضان إلا برؤية محققة، أو بشهادة شاهد واحد، كما صام بشهادة ابن عمر، وصام مرة بشهادة أعرابي، واعتمد على خبرهما، ولم يكلفهما لفظ الشهادة. فإن ذلك إخبار، فقد اكتفى في رمضان بخبر الواحد، وإن كان شهادة، فلم يكلف الشاهد لفظ الشهادة، فإن لم تكن رؤية، ولا شهادة، أكمل عدة شعبان ثلاثين يومًا.
وكان إذا حال ليلة الثلاثين دون منظره غيم أو سحاب، أكمل عدة شعبان ثلاثين يومًا، ثم صامه. ولم يكن يصوم يوم الإغماء، ولا أمر به، بل أمر بأن تكمل عدة شعبان ثلاثين إذا غُم، وكان يفعل كذلك، فهذا فعله، وهذا أمره، ولا يناقض هذا قوله: «فإن غم عليكم فاقدروا له» ، فإن القدر: هو الحساب المقدر، والمراد به الإكمال كما قال: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ} والمراد بالإكمال، إكمال عدة الشهر الذي غم» [زاد المعاد لابن القيم]
وجوب النية في صيام رمضان:
نقل عبد الله بن الإمام أحمد قال: سألت أبي عمن