القدر، وحظ الأمة من ليلة القدر أكمل من حظهم من ليلة المعراج. [بدائع الفوائد لابن القيم]
قال ابن القيم: شرع الاعتكاف الذي مقصوده وروحه عكوف القلب على الله تعالى، وجمعيته عليه، والخلوة به، والانقطاع عن الاشتغال بالخلق والاشتغال به وحده سبحانه، بحيث يصير ذكره وحبه، والإقبال عليه في محل هموم القلب وخطراته، فيستولي عليه بدلها، ويصير الهم كله به، والخطوات كلها بذكره، والتفكر في تحصيل مراضيه وما يُقرب منه، فيصير أنسه بالله بدلًا عن أنسه بالخلق، فيعده بذلك لأنسه به يوم الوحشة في القبور حين لا أنيس له، ولا ما يفرح به سواه، فهذا مقصود الاعتكاف الأعظم.
ولما كان هذا المقصود إنما يتم مع الصوم، شُرِع الاعتكاف في أفضل أيام الصوم، وهو العشر الأخير من رمضان، ولم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه اعتكف مفطرًا قط، بل قد قالت عائشة رضي الله عنها: «لا اعتكاف إلا بصوم» . [زاد المعاد لابن القيم]
الإمام أحمد ليلة العيد:
قال الفضيل بن زياد: شهدت أحمد ليلة الفطر، وقد اختلف الناس في الهلال، فصلى المكتوبة، وركع أربع