الصفحة 11 من 13

الطواف أفضل منها، فيذكرون قوله - صلى الله عليه وسلم: «عمرة في رمضان تعدل حجة» ، فقلت لهم: في أثناء ذلك: محال أن يكون مراد صاحب الشرع العمرة التي يخرج إليها من مكة إلى أدنى الحل، وأنها تعدل حجة، ثم لا يفعلها هو مدة مقامه بمكة أصلًا، لا قبل الفتح ولا بعده، ولا أحد من أصحابه، مع أنهم كانوا أحرص الأمة على الخير، وأعلمهم بمراد الرسول، وأقدرهم على العمل به.

ثم مع ذلك يرغبون عن هذا العمل اليسير والأجر العظيم، يقدر أن يحج أحدهم في رمضان ثلاثين حجة أو أكثر ثم لا يأتي منها بحجة واحدة، وتختصون أنتم عنهم بهذا الفضل والثواب، حتى يحصل لأحدكم ستون حجة أو أكثر، هذا ما لا يظنه من له مسكة عقل.

وإنما خرج كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - على العمرة المعتادة التي فعلها، هو وأصحابه، وهي التي أنشؤوا السفر لها من أوطانهم، وبها أمر أم معقل، وقال لها: «عمرة في رمضان تعدل حجة» ، ولم يقل لأهل مكة اخرجوا إلى أدنى الحل، فأكثروا من الاعتمار، فإن عمرة في رمضان تعدل حجة، ولا فهم هذا أحد منهم. وبالله التوفيق. [حاشية ابن القيم على سنن أبي داود]

فيمن ترك الوتر عمدًا:

قال أحمد رضي الله عنه في الرجل يترك الوتر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت