الصفحة 4 من 15

تكن عنده نفقة، فاستشار امرأته بمن ينزل خلته من إخوانه؟ فقالت: بفلان الهاشمي.

فأتاه، فذكر له خلته، فأخرج له صرة فيها ثلاثمائة دينار، فقال: والله, ما أملك غيرها. فأخذها الواقدي، فساعة دخل منزل جاءه بعض إخوانه, وشكا إليه خلته، فدفع إليه الصرة بختمها، وعاد صاحب الصرة إلى منزله. فجاءه الهاشمي فشكا خلته، فناوله الصرة، فعرفها الهاشمي، فقال له: من أين لك هذه؟ فحدثه بقصته، فقال: قم بنا إلى الواقدي، فأتوه. فقال له الهاشمي: حدثني عنك, وعن إخراج الصرة، فحدثه الحديث على وجهه، فقال الهاشمي: فأحق ما يعمل في هذه الصرة أن نقتسمها، ونجعل فيها نصيبًا للمرأة التي وقع اختيارها عليه، ففعلوا. [نثر الدر للآبي] .

أشعب يفر من إمامة المساجين:

كان زياد بن عبد الله الحارثي (خال أبي العباس أمير المؤمنين) واليًا لأبي العباس على مكة، فحضر أشعب مائدته في أناس من أهل مكة، وكانت لزياد بن عبد الله الحارثي صحفة يخص بها، فيها مضيرة من لحم جدي، فأتى بها، فأمر الغلام أن يضعها بين يدي أشعب, وهو لا يدري أنها المضيرة، فأكلها أشعب، يعني أتى على ما فيها، فاستبطأ زياد بن عبد الله المضيرة، فقال: يا غلام,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت